تمسكت غرفة وكلاء السفر والسياحة بأحقية شركات السياحة المصرية فى تنظيم جميع رحلات الحج. وفى تطور جديد وصلت الازمة الحالية فى هذا الشأن لمجلس الشعب حيث قام حسام الشاعر رئيس مجلس ادارة الغرفة وناصر تركى نائب رئيس الغرفة ورئيس لجنة السياحة الدينية وأعضاء لجنة السياحة الدينية بعقد اجتماع مشترك عقد مع أعضاء لجنة الثقافة والاعلام والسياحة بمجلس الشعب برئاسة المهندس محمد الصاوى وأعضاء اللجنة الدينية بمجلس الشعب برئاسة السيد عسكر وبحضور الوزارات المعنية بالحج وحضور اللواء رفعت ابو القمصان مساعد وزير الداخلية.
وقامت الغرفة بشرح العرض المقدم منها لتنفيذ حج القرعة وباسعار اقتصادية تبدأ من 14 الف جنيه.. وعرض ممثلو الغرفة على البرلمان أن تقوم الشركات السياحية بتنفيذ حج القرعة بضمان وضوابط ورقابة من الدولة.
وقد لاقى عرض الغرفة استحسان النواب وقد صدر عن الاجتماع المشترك عدد من التوصيات منها ابلاغ وزارة الداخلية بأن يتم ايقاف التعاقد على سكن حجاج القرعة بالمملكة العربية السعودية وتشكيل لجنة من كل الوزارات المعنية ولجنتى الشئون الدينية والثقافة والاعلام والسياحة وممثلى غرفة شركات السياحة للسفر إلى المملكة العربية السعودية ومقابلة المسئولين للتفاوض على حج القرعة للتأكد من الحصول على افضل الاشتراطات وذلك فيما يخص الحج المقدم هذا العام، وايضا لتقديم كل التسهيلات الممكنة للحاج المصرى وابرام اتفاقية جماعية تعود بالنفع على جميع الحجاج وليس كما كان يحدث فى السنوات السابقة من حصول بعض البعثات على مميزات وترك بعثه السياحة تتفاوض بدون مظلة من الدولة لحماية حجاج السياحة،وقد تمسك أعضاء الغرفة بأن الشركات السياحية هى الوحيدة القادرة على تنفيذ الحج بافضل الأسعار وافضل جودة بضمان عقود توقع بين الشركات والحاج لتعطى الحاج كل حقوقه.
و كذلك طالب أعضاء الغرفة أعضاء مجلس الشعب انه فى حالة تنفيذ اى جهة للحج أن تلتزم هذه الجهة بعمل نفس التعاقد والاسعار لحماية حقوق المواطن وان تكون الدولة هى الضامنة لحقوق المواطن المصرى.
وأن تطلب اللجنة من السلطات السعودية زيادة حصة مصر من تأشيرات الحج لتصبح 100 ألف تأشيرة بدلا من 78 الف تأشيرة، واعتبار اللجنة فى حالة انعقاد دائم ورفع توصياتها إلى مجلس الشعب.
● وقد أثير خلال الاجتماع موضوع الهيئة العليا وقد اكد ممثلو الغرفة أن شركات السياحة طبقا للقانون هى الوحيدة المنوط بها تنظيم وتنفيذ جميع الرحلات وانها طبقا للائحة السعودية هى الجهة الوحيدة التى تنظم العمرة بمصر، وأن دور الدولة ينحصر فقط فى الرقابة والاشراف على اعمال واداء الشركات وقد تم وضع هذه التوصية لدى اللجنتين بأحقية الشركات فى تنظيم الحج احتراما لنصوص القانون.
وتقدم مجلس ادارة الغرفة للجنتى الثقافة والاعلام والسياحة والشئون الدينية بمجلس الشعب بالشكر على هذا اللقاء وما شهده من حوار مثمر وبناء وأيضا على تفهمهم أحقية شركات السياحة فى تنظيم رحلات الحج دون غيرها وبأن مشروع الحج المقدم من الغرفة يعد منظومة متكاملة لرعاية المواطن المصرى.
جدير بالذكر أن وزارة السياحة أعلنت فى وقت سابق عن القواعد الخاصة بتنظيم الحج المفتوح لهذا العام الذى يطبق للمرة الأولى بعدما كان يتم تنظيمه بنظام الحصص وفقاً لمستويات الخبرة فى التنظيم.
والنظام الجديد او ما يسمى بالحج المفتوح الذى اعتمده عبد النور أكد أن هناك حدودا قصوى لكل شركة لتنظيم الحج وفقاً لسنوات الخبرة ولم يترك الحدود مفتوحة للجميع حتى لا يكون هناك احتكار من قبل الشركات.
وأشار النظام الجديد إلى أن الشركات التى تتعدى سنوات خبرتها فى تنظيم الحج 10 سنوات فإن الحد الأقصى لعدد حجاجها لن يزيد على 180 حاجاً، والشركات التى تتراوح سنوات الخبرة بين 6 و9 سنوات فيكون الحد الأقصى لها 135 حاجاً، أما الشركات ذات الخبرة من عامين إلى خمسة أعوام فيكون نصيبها الأقصى من الحجاج 90 حاجاً، وبالنسبة للشركات التى يتم تنظيمها للحج هذا العام فيكون 45 حاجا.
وقد أثار هذا أزمة كبيرة بين الشركات السياحية العاملة فى مجال السياحة الدينية خاصة أن الوزارة أعلنت الضوابط قبل وقت مبكر جداً عن السنوات السابقة اضافة إلى تأكيد عبد النور أن هذا النظام يقوم على إجراء قرعة بين المواطنين للحصول على التأشيرة سوف يساهم فى تخفيض أسعار الحج السياحى من 20% إلى 30% مقارنة بالمواسم السابقة. مما تسبب فى القاء العديد من الاتهامات الموجهة من قبل أعضاء ائتلافات السياحيين إلى مجلس إدارة غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة بأنهم تخاذلوا فى الدفاع عن مصالح أعضاء الغرفة مرتين الأولى بعدم نجاحهم فى الضغط على الحكومة فى إجبار وزارة الداخلية بتخليها عن تنظيم وتنفيذ حج القرعة بالرغم من الأحكام القضائية الصادرة لصالح الشركات بأحقيتها دون غيرها فى تنظيم الرحلات الداخلية والخارجية والدعاوى القضائية الجديدة ضد الحكومة باستمرار اغتصابها حقوق الشركات السياحية فى تنظيم جميع الرحلات الخارجية بما فيها الحج والعمرة وإنهم فوجئوا بقيام وزارة الداخلية فى اتخاذ كافة الإجراءات الخاصة بتنظيم حج القرعة وإرسال مندوبيها إلى الأراضى السعودية لحجز أماكن إقامة حجاج القرعة.
أما الأمر الثانى فهو عدم تمكن مجلس الإدارة الذى يضم شخصيات ذات خبرات كبيرة فى مجال السياحة الدينية من منع وزارة السياحة فى الإبقاء على نظام الحصص فى تنظيم وتنفيذ الحج خاصة أنهم كان يأملون الحصول على حصة القرعة (30 ألف حاج) إلى جانب حصتهم البالغة (30 ألف حاج) ومعهما حصة الجمعيات الدينية والهيئات التى تصل لنحو (20 ألف تأشيرة حج)، ولكن جاءت الرياح بما لا تشتهى السفن وفوجئوا باعتماد وزير السياحة لنظام الحج هذا العام بنظام القرعة المفتوحة.
وهو ما دعا هذه الائتلافات إلى الدعوة لجمع توقيعات من قبل أصحاب ومديرى الشركات السياحية من أجل الدعوة إلى عقد جمعية عمومية غير عادية خلال الأيام المقبلة لسحب الثقة من مجلس إدارة الغرفة لعدم قيامه بالعمل لمصلحة القطاع وتشكيل لجنة طارئة من أعضاء الجمعية العمومية المشهود لهم بالكفاءة والنزاهة لإدارة الأزمة الحالية والقيام بمسئوليتهم تجاه أعضاء الجمعية العمومية ومقابلة المسئولين عن ذلك وسرعة عقد لقاء مع رئيس مجلس الوزراء بطرح رؤية أعضاء الجمعية عليه فى زيادة حصة حج قطاع السياحة بما يتناسب والإيفاء بالتزاماته تجاه الشركات ومناقشة تطبيق نظام الحج أسوة بالنظام المتبع فى السنوات السابقة مع وضع الضوابط المناسبة والملزمة لعدم رفع الأسعار مع الاحتفاظ بذات المستوى وتحديد لقاء مع وزير السياحة بأعضاء الجمعية العمومية لغرفة الشركات لمناقشة وسماع المشاكل التى يمر بها قطاع الشركات برغم مرور أكثر من عام على توليه مقاليد وزارة السياحة.
وكان نتيجة هذا الموقف من جانب الشركات أن أصدرت غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة اﻟﻛﺗﺎب اﻟدورى رﻗم (72) ﻟﺳﻧﺔ ٢٠١٢ الذى أوضحت فيه الجهود التى قامت بها من أجل الحفاظ على حقوق أعضائها وأكدت أنها سعت لوضع ﻣﻧظوﻣﺔ جديدة ﻟﻠﺣﺞ ﺗراﻋﻰ اﻟﺷرﻛﺎت السياحية ﻛﺎﻓﺔ وﻛذﻟك ﻣﺻﻠﺣﺔ اﻟﺣﺟﺎج واﻟرأى اﻟﻌﺎم وﺑﻌد اﻟﻌدﯾد ﻣن الاﺟﺗﻣﺎﻋﺎت اﻟﺗﻰ ﻋﻘدت ﻣﻊ اﻟﺷرﻛﺎت واﻟﻐرف اﻟﻔرﻋﯾﺔ أكثر ﻣن ٣٠ اﺟﺗﻣﺎعا ﺣﺗﻰ ﺗوﺻﻠﻧﺎ ﻟﺻﯾﻐﺔ ﺗواﻓﻘﯾﺔ وﺗم رفعها لوزير السياحة منذ شهر ﺗﻘرﯾﺑﺎ.
كما أشارت الغرفة إلى أنها قامت ﺑﺎﻟدﺧول ﻣﻊ اﻟوزارة ﻓﻰ ﻣﻔﺎوﺿﺎت طوﯾﻠﺔ ﺣﯾث إن اﻟوزارة ﻛﺎﻧت ﺗﺗﺑﻧﻰ ﻣوﺿوع أن اﻟﺗأﺷﯾرة ﻣن ﺣق اﻟﻣواطن اما الغرفة فتتبنى أن اﻟﺑرﻧﺎﻣﺞ ﺗﻘوم بإعداده اﻟﺷرﻛﺎت وﯾﻘوم اﻟﺣﺎج ﺑﺎلاﻟﺗﺣﺎق ﻣن ﺧﻼل اﻟﺷرﻛﺎت وأن النظام الجديد يأتى على هوى الغرفة ورأيها الفنى الذى ﯾﻌطﻰ ﻟﻛل اﻟﺷرﻛﺎت اﻟﺣق ﻓﻰ ﺗﻧظﯾم اﻟﺣﺞ ﺗﺣت ﻧظﺎم اﻟﺣﺞ اﻟﻣﻔﺗوح كما أنه ﯾراﻋﻰ ﺳﻧوات ﺧﺑرة اﻟﺷرﻛﺎت ووﺿﻊ ﺣد أقصى ﻟﻛل ﺷرﻛﺔ ﺣﺗﻰ ﻻ ﯾﻛون هناك اﺣﺗﻛﺎر.
تقرير: نيفين عصام
